المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

93

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

أشد المنع ، وولى ذلك اليهود ، وأطلق لهم قتل من وجدوا زائرا من المسلمين ، وهذا نرويه مسندا ولا عون على ضلالتهم إلا أهل المذاهب الضالة « 1 » . فهل كان من الرأي والعقل والعلم أن يظهروا في كتبهم وتصانيفهم ما لا قدرة لهم على فعله من الأحكام مما يكون ضررا عليهم ، وزيادة في كلب أهل الضلال على طلبهم بالعداوة ؟ أوليس نشر العلم من الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وللأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شرائط معلومة ، ودون ما ذكرنا أكبر عذر في ترك ذلك ؛ فإن قدر أحد منهم عليهم السلام بعض قدره فإنما هو في زاوية من الأرض وبإزائه من الجنود ما يقاومه ويظهر عليه في بعض الأحوال ، وهو أحوج الناس إلى تخذيل أهل الضلال ، وتشتيت أمرهم على كل حال ؛ فلنبدأ بذكر محمد بن عبد اللّه عليه السلام « 2 » وما ذكره صاحب السؤال ذكر عنه عليه السلام أن المرتدين إذا غلبوا على مدينة في دار الحرب وهم مرتدون ونساءهم وأولادهم وليس معهم غيرهم ، ثم ظفر بهم الإمام ، فإن أسلموا خلّى سبيلهم ، وإن أبوا الإسلام قتل من كان مدركا ، وغنمت ذراريهم . قال المسترشد : فجعل ذلك مشروطا بدار الحرب ، ومثل قول الإمام عليه السلام والمسترشد في هذه المسألة قولنا سواء سواء ، ولكن لا بد أن نعرف نحن وإياه دار الحرب . [ دار الحرب وأحكامها ] فأما [ نحن فعندنا ] « 3 » أن دار الحرب : كل أرض ظهرت فيها خصلة أو خصال

--> ( 1 ) سيأتي خبر المتوكل وكربه قبر الحسين في أكثر من موضع . ( 2 ) الإمام محمد بن عبد اللّه النفس الزكية ، تقدمت ترجمته في ( العقد الثمين ) للمؤلف عليه السلام . ( 3 ) في ( أ ) : فأما عندنا .